السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

272

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

شيطانا فأنتم كفّار ، وقد أرسلت إليكم « 362 » . أقول : قال الطبري : يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : أَ لَمْ تَرَ ، يا محمد ، أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ على أهل الكفر باللّه تَؤُزُّهُمْ يقول : تحرّكهم بالاغواء والاضلال فتزعجهم إلى معاصي اللّه وتغريهم بها حتّى يواقعوها أَزًّا ازعاجا وإغواء . وبنحو ما قلنا قال أهل التأويل - ثم ذكر من قال به « 363 » - . قال : وفي حديث الأشتر : كان الّذي ازّ امّ المؤمنين [ عائشة ] على الخروج ابن الزبير . أي هو الذي حركها وازعجها وحملها على الخروج . وقال الحربي : الأزّ أن تحمل إنسانا على أمر بحيلة ورفق حتى يفعله . وفي رواية أخرى : أنّ طلحة والزبير أزّا عائشة حتّى خرجت « 364 » . فالأزّ هو التحريك والاغراء عن طريق التودّد والتحبّب بالنسبة لمن بينهم مودة وملاءمة وموافقة ، وهذا من الشيطان لا يكون إلّا للكافرين ، وأمّا المؤمنين ، فلا يصح إلّا الاغواء ، ولو كان الحضور متّفقين مع الباقلاني في

--> ( 362 ) تاريخ بغداد 5 / 379 - 2906 ، تبيين كذب المفتري / 217 - 218 ، عنه الأنساب 2 / 52 - 53 ، مرآة الجنان 3 / 7 ، شذرات الذهب 3 / 169 ، القاضي عياض ، ترتيب المدارك 4 / 589 ، عن الخطيب ، وقال : وحكى غيره أنّ المناظرة جرت له مع أهل مجلس فنا خسرو الملك [ فنا خسرو عضد الدولة بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي ( 324 / 936 - 372 / 983 ) ] مع شيوخ المعتزلة - ثم ذكرها - وهكذا ذكرها أبو الحجاج البلوي ، الف باء 2 / 143 - 144 . ( 363 ) جامع البيان ( مريم ) - بولاق ، 16 / 94 - 95 وراجع : الكشّاف 2 / 524 - 3 / 42 ، البحر المحيط ، 6 / 216 الرازي ، 21 / 251 - 252 ، ابن كثير ، 3 / 136 - 137 - روح المعاني ، 16 / 134 - 135 . ( 364 ) تاج العروس ، 4 / 5 لسان العرب ، 5 / 307 - 308 ومثله ابن الأثير ، النهاية ، 1 / 45 ، أبو اسحاف الحربي ، واستشهد بالآية الكريمة غريب الحديث ج 5 - 3 / 983 - 984 .